التحول الرقمي

ثلاث خطوات لنجاح مشاركة الموظفين في التحول الرقمي

يصحب أي تغيير قدرٌ لا بأس به من الصعوبات، ولأن التحول الرقمي أساسًا هو عملية تغيير شاملة لا تنجح دون مشاركة العنصر البشري، فيتعين على المؤسسات ضمان مشاركة جميع موظفيها والمحافظة على حماستهم؛ من أجل رحلة يسيرة وناجحة للتحول الرقمي.

وفي السطور التالية ثلاث خطوات لتعظيم الاستفادة من الموظفين في تحقيق أهداف التحول الرقمي:

أولًا: ما الذي يعنيه التغيير لكل موظف؟

بطبيعة الحال يحتاج الموظفون إلى معرفة التغييرات التي يفرضها التحول الرقمي على طريقة أداءهم للعمل، لكنهم أيضًا بحاجة إلى إدراك مساهمة عملهم في التغيير المؤسسي الأشمل. وتكتفي قائمة المهام الوظيفية ببيان ما يتعين على الموظفين القيام به دون أن تُساعدهم في فهم وجهة المؤسسة وأهمية جهودهم الفردية في بلوغها.

ولذلك لا يكفي صياغة توصيفات جديدة ومُفصّلة، بل ينبغي على المؤسسات تزويد جميع العاملين بصورةٍ أوسع حول الأسباب العملية والاستراتيجية التي تدفعها لتغيير أسلوبها، وطبيعة النهج الجديد ومعايير نجاحه.

ثانيًا: من يكون الموظفون؟

قبل أن يبدأ المسؤولون في شرح طبيعة التحول الرقمي أو أي خطة جديدة للعمل، يتعين عليهم إيجاد وسيلة فعّالة للاتصالات الداخلية وتحديد فحوى رسالة الاتصال وتوقيتها، وقبل ذلك كله دراسة شرائح الجمهور الداخلي؛ أي الموظفين أنفسهم في مختلف الأقسام.

وتُساعِد هذه الدراسة –مع بساطتها- في صياغة رسائل مُناسبة لكل فئة من الموظفين تشرح بدقة طبيعة دورهم، وبالتالي تزيد فرص تقبلها وتطبيقها. كما ستُقدَّم للإدارة تصور أفضل عن مساهمة كل قسم في التغيير المنشود.

وعلاوةً عى ذلك، فإن وجود خطة تشمل مختلف الأقسام والأطراف ذات الصلة بالعمل تضمن مشاركة الجميع دون تجاهل أي منهم سهوًا. ومن بين أكبر مُعوقات مساعي التغيير شعور بعض الموظفين بأنهم ليسوا جزءًا من خطط مؤسساتهم.

ثالثًا: الاحتفال بالنجاحات الصغيرة قبل الكبيرة:

تحتفي أغلب المؤسسات بإنجازاتها الكبيرة كإطلاق الخدمات والمنتجات الجديدة وارتفاع إيراداتها. ومن دون التقليل من أهمية هذه الاحتفالات، إلا أن النجاحات الكبيرة تُمثل معالم بارزة، وقد يستغرق حدوثها وقتًا طويلًا خلال التحولات المؤسسية الشاملة.

لكن الإنجازات الهائلة لا تحدث بين عشيةٍ وضحاها، وتسبقها بالضرورة نجاحات صغيرة وتدريجية مثل تجاوز العقبات التقنية، والتجريب، والتحسين المستمر في أساليب العمل. وتستحق النجاحات الصغيرة الاحتفاء والتشجيع، وهو أمر من شأنه تقليل التحديات المرتبطة بالتغيير.

وفضلًا عن ذلك، لا يتطلب الاحتفال بالنجاحات المرحلية إنفاق الكثير من الوقت والمال في التخطيط، ويكفي تخصيص ميزانية صغيرة لكل فريق. كما يُفيد استعراض بعض النجاحات على مستوى المؤسسة خلال الاجتماعات الفصلية وغيرها، وسيُشعِر ذلك العاملين بأهمية إسهاماتهم في إنجاز خطط العمل.

وعلى سبيل المثال، اعتمد أحد فرق العمل في شركة أمريكية، تُصنَّف ضمن أعلى الشركات من ناحية الإيرادات في قائمة “فورتشن 100″، أسلوب الاحتفال بالنجاحات أسبوعيًا من خلال تناول أفراد الفريق للقهوة وحلوى الدونتس معًا، وبين حينٍ وآخر يحرص الفريق على اختيار الساعة المُلائمة لاجتماع مختلف أفراده عبر المناطق الزمنية المختلفة.

وبينما لم تُكلِّف هذه الاحتفالات الدورية الكثير من المال، إلا أن هذا الفريق حقق إنتاجية أعلى من فرق العمل الأخرى في القسم نفسه، وارتفعت مُعدلات استمرار أفراده في العمل في الشركة.

وختامًا، تتعلق إدارة التحول الرقمي على مستوى الموظفين بخطوات بسيطة وفعّالة تدور حول الاتصالات والاحتفالات، وتبدأ بفهم عمل مختلف الأقسام والأفراد، وبيان دور كل منهم وأهمية مساهمتهم، وإبراز النجاحات الصغيرة كسبيلٍ لموظفين أكثر سعادة وإقبالًا على الابتكار والإنجاز.

تعرف في الفيديو التالي على ست مهارات ضرورية للعاملين في مجال التحول الرقمي:

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق