التحول الرقمي

6 نصائح للمسؤولين عن تكنولوجيا المعلومات حول بناء المدن الذكية

يتزايد اتجاه المدن حول العالم لاستخدام التكنولوجيا في مجالات عدة من إنارة الشوارع إلى المواصلات فضلًا عن الاستفادة من تحليل البيانات في الإدارة واتخاذ القرارات، وكثيرًا ما تُصنف هذه الجهود ضمن المبادرات الرامية لإنشاء مجتمعات ذكية.

ويُنظر إلى المجتمعات الذكية بوصفها فرصة لبناء إدارة أكثر سلاسة ولتوفير النفقات، وتحسين آليات العمل الحكومي واستثمار القدر الهائل من البيانات التي يفيض بها هذا العصر الرقمي.

لكن هذه الغايات لن تتحقق دون تحول رقمي سريع وذكي، ما يتطلب تحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات مع ضمان الحد من مخاطر الهجمات السيبرانية وتسريب البيانات.

ومع الإقرار باختلاف مسارات التحول الرقمي بحسب المدن والمؤسسات الحكومية، إلا أن هناك صعوبات مألوفة وخطوات أساسية تُساعد المسؤولين عن تكنولوجيا المعلومات في تجاوزها، ومنها الممارسات الست التالية:

1. التركيز على المنافع الفعلية قبل الفكرة:

على الرغم من أهمية شرح الرؤى الحكومية حول مشروعات المدن الذكية للمواطنين، إلا أن الاكتفاء بالحديث عن إمكاناتها المتقدمة ليس كافيًا، وسيكون الأثر أبلغ عند بيان التأثير الحقيقي لتحسين الخدمات الحكومية على حياة المواطنين.

2. وضع المتطلبات المالية في الاعتبار:

يحتاج تنفيذ الحلول الذكية إلى تأمين الموارد المالية. ولذلك من أجل إقناع إدارات المؤسسات يتعين على المسؤولين عن تكنولوجيا المعلومات بيان العائد من الاستثمار مثل تقليل الإنفاق العام أو تشجيع الاقتصاد المحلي، كما يمكنهم الاستناد على نجاح المشروعات السابقة في تأمين تمويل المبادرات الجديدة.

3. التركيز على المجتمع:

ينبغي أن يُعالج التحول الذكي القضايا الأكثر أهمية للمواطنين، ويتأتى ذلك من خلال التعاون مع المجتمعات المحلية في التخطيط واكتشاف المشكلات التي تُواجههم ومن ثم اختيار التقنيات اللازمة. ويضمن ذلك الأسلوب اهتمام القيادات ومشاركة المواطنين.

4. الانتباه للأمن السيبراني:

يعني استخدام المزيد من الأجهزة وبالتالي زيادة البيانات الناتجة ارتفاع مخاطر الهجمات السيبرانية، ويُضاعف ذلك من واجبات مسؤولي تكنولوجيا المعلومات وخصوصًا مع تداعيات الهجمات التي تستهدف إنترنت الأشياء التي أحيانًا ما تصل إلى توقف خدمات أساسية كالمواصلات والرعاية الصحية فضلًا عن تضرر سمعة المؤسسات الحكومية.

5. تحديث البنية التحتية:

يستهدف الاستثمار في تحديث البنية التحتية لأنظمة تكنولوجيا المعلومات تحسين الكفاءة العامة والحد من المخاطر الأمنية والتخلص من تجزؤ مجموعات البيانات بما يحول دون تحليلها معًا والاستفادة منها.

6. التعلم من التجارب السابقة:

بمقدور المسؤولين عن تكنولوجيا المعلومات الاستفادة من تجارب المدن والإدارات الحكومية التي خاضت تجارب مشابهة وكذلك من الشركات العاملة في مبادرات المدن الذكية من أجل تحديد الإجراءات المطلوبة لتحديث بنية تكنولوجيا المعلومات وإدارة البيانات.

وتشمل قائمة التجارب الناجحة للمدن نيويورك وبرشلونة وسنغافورة. وفيها تجلت قيمة استخدام التكنولوجيا في تحسين استهلاك الطاقة من خلال مصابيح “ليد”، وصناديق القمامة التي تُخزَّن تحت الأرض للحد من الضوضاء والتلوث، بالإضافة إلى توظيف الطائرات بدون طيار في التعامل مع حالات الطوارئ. وفي كل الأحوال ينبغي تقديم مبادرات المدن الذكية في إطار الفوائد التي ستعود على المجتمعات وتحسن أساليب الإدارة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق