البيانات

3 عوامل نجاح للتحول نحو مؤسسات بيانات

في وقتٍ يزداد فيه الإيمان بأهمية البيانات في الإدارة الفعَّالة للمؤسسات الحكومية، لا ينبغي إهمال وضع قيم حاكمة تصيغ خطط الإدارة، وتسمح بمشاركة الموظفين والمواطنين ضمن منظومة شاملة، وتجعل البيانات أداةً لتحقيق الأهداف وليست عبئًا مفروضًا من الإدارة العليا.

وحول العالم، تتميز المؤسسات الحكومية التي نجحت في التحول نحو “مؤسسات بيانات” بكونها لا تعتبر النجاح في تحليل البيانات غايةً بذاتها، وإنما وسيلة ضمن خطة أكبر ترمي لتحقيق أهداف المؤسسة وتحسين حياة المواطنين.

ويمكن تعلم الدروس الثلاثة التالية من هذه المؤسسات الناجحة:

1. تمكين الموظفين:

من المهم أن يُبادر المسؤولون المعنيون بالاستثمار في البيانات في المؤسسات الحكومية بصياغة قيم واضحة وشرحها على نحوٍ يجعل كل فرد في المؤسسة مُدركًا لدوره ضمن المنظومة ككل، ويشمل ذلك الموظفين في جميع الدرجات الوظيفية والأقسام والمواقع المختلفة للمؤسسة ابتداء من كبار المديرين وصولًا إلى الموظفين المعنيين بالتعامل المباشر مع الجمهور.

وتبرز أهمية ذلك في أنه حين يتأكد الموظفون من أهداف الإدارة وتوقعاتها، فإنهم يشعرون بالثقة حيال اتخاذ القرارات وتتحسن حالتهم المعنوية وقدرتهم على الإنجاز. وعلى النقيض من ذلك، فإن الغموض أو التغير المستمر في القيم والأولويات يُعيق تحقيق النتائج المرجوة.

2. مشاركة المجتمع:

من الضروري أن تلقى القيم الرئيسية للمؤسسات الحكومية صدى لدى المواطنين وأن تعكس احتياجاتهم وأهدافهم بقدر ما تتوافق مع رؤية الإدارة العليا. وعندها فقط سيزيد إقبال مجموعات مختلفة على المشاركة في المبادرات الحكومية، وسيصير الجمهور أكثر قدرةً على تفهم القرارات الإدارية الصعبة وتقبلها، كما سيرى المواطنون والإدارة معًا في تحليل البيانات أداةً نافعة لتقييم التقدم.

وقبل التعرف على عامل النجاح الثالث، شاهد هذا الفيديو القصير الذي يشرح صفة مهمة للمسؤول الحكومي ستساعده في تطيبق عوامل النجاح الثلاثة هذه:

3. التعلم:

تتميز مؤسسات البيانات باهتمامها بشكل كبير بالتعلم واستعدادها للتجريب بشكل مستمر وكذلك تحليل البيانات التي تصف نتائج هذه التجارب لتقييم جدواها. ويضمن أسلوب التعلم هذا التجاوب المستمر مع احتياجات المجتمع وتعديل الخطط وفقًا لقيمه الأساسية.

وبطبيعة الحال فإن وضع الركائز والأهداف ثم توظيف البيانات والتحليلات لبلوغها ليس بالمهمة اليسيرة، لكن هذا النهج، والأهم جعل الموظفين والمواطنين جزءًا منه، يُبشر بجني ثمار البيانات في تحسين الأداء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق