التحول الرقمي

مقتطفات من كلمة رئيس برنامج “يسِّر” في افتتاح ورشة عمل قياس التحول الرقمي الحكومي (الثامن)

في مُستهل ورشة عمل قياس التحول الرقمي الحكومي (الثامن) التي انطلقت أمس الثلاثاء  في فندق الريتز كارلتون الرياض، ألقى سعادة المهندس علي بن ناصر العسيري رئيس برنامج “يسِّر” كلمة تناول فيها تفاصيل القياس وكذلك موقعه في الاستراتيجية العامة لبرنامج “يسّر”.

حيث كشف سعادته أن نسبة الإنجاز التراكمي للجهات الحكومية خلال القياسات السابقة بلغت 56.83%، على أن تصل النسبة إلى 80%  في عام 2020.

وأوضح سعادته أن قياس التحول الرقمي الحكومي يمثل واحداً من ثلاثة أمور يركز عليها برنامج “يسّر”: زيادة عدد الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين مع ضرورة تكاملها؛ دفع وتحفيز وتمكين الجهات الحكومية من استخدام المنصات التقنية المشتركة؛ وبناء المعايير والمقاييس الملائمة للتحول الرقمي في القطاع الحكومي. 

سعادة المهندس علي بن ناصر العسيري رئيس برنامج “يسِّر” أثناء إلقاء كلمته

أما على صعيد المؤشرات، فقد أكد سعادته وجود ثلاثة مؤشرات هامة، أولها “مؤشر ترتيب المملكة في الأمم المتحدة”، حيث حققت المملكة المركز 52 في عام 2018، مع تطلعات بأن تكون ضمن الثلاثين الأوائل عالمياً بحلول عام 2020؛ وثانيها الوصول إلى مراتب متقدمة في “مؤشر البيانات المفتوحة” تحقيقا لأهم مطالب التحول الرقمي؛ وثالثها تحقيق وفورات في الإنفاق الحكومي على تقنية المعلومات، وقد أثمرت حوكمة مشاريع تقنية المعلومات وفورات وصلت إلى 850 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2019.

وفي معرض حديثه عن دوافع قياس التحول الرقمي، قال سعادة  المهندس علي بن ناصر العسيري رئيس برنامج “يسِّر”:

“استناداً إلى مقولة: “مالا يمكن قياسه لا يمكن إدارته“، بدأ برنامج “يسّر” في  مسيرة قياس واقع التحول الرقمي لتطوير الأداء الحكومي، وزيادة كفاءة آلية تقديم الخدمات الحكومية وفعاليتها. وقد تبنى برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية “يسّـر” متابعة قياسِ هذا التحول بصفة دورية ليعمل  ضمن منهجية محددة ومؤشرات قياس مستقاة من تجارب محلية وعالمية، وفق ضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية في الجهات الحكومية والتي تعتبر المرجعية التشريعية لقياس التحول الرقمي الحكومي والتي تم إقرارها وإصدارها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 40 بتاريخ 27/2/1427هـ الموافق 27/3/2006م.”

وأكد سعادته أن هذه الورشة تأتي بعد سلسلة ناجحةٍ من قياس امتدت لسبع دورات، وجاءت عملية تطوير القياس الثامن مُكملةً لما سبقها ومواكبةً للتغيرات العالمية المرتبطة بالتحول الرقمي، كنقلة نوعية في عملية القياس. 

وكشف سعادته أنه وتماشيًا مع التوجهات الوطنية وتحقيقًا للمعايير العالمية نحو التحول الرقمي الحكومي، تم استحداث عدد من التحسينات على قياس التحول الرقمي الحكومي من أجل تحول رقمي أفضل. وتتمثل هذه التحسينات في تشخيص مدى نضج الجهات الحكومية في التحول الرقمي؛ وتوحيد استبيان القياس لجميع الجهات الحكومية ليتم قياسها عبر عدة مناظير ومحاور ومؤشرات؛ إضافة إلى توفير آلية رقمية تمكّن الجهات الحكومية من قياس تحولها باستمرار خلال العام.

وقد تم إدخال هذه التحسينات على قياس بناء على منهجيةٍ واضحة المعالم لرحلة التحول الرقمي الحكومي، تبدأ بالبناء ثم الإتاحة فالتحسين، وتنتهي بالتكامل يتبعه الإبداع، وفي كل مرحلة من تلك المراحل عدد من المناظير والمحاور التي ترسم طريق الانتقال من مرحلة إلى أخرى. 

وعن ارتباط ذلك برؤية المملكة 2030، قال  سعادة المهندس علي بن ناصر العسيري رئيس برنامج “يسِّر”: “إن قدرتنا على إنجاز الأعمال وإدارة وتشغيل البنى التحتية في هذا العصر المتسارع مبنيةٌ على نضجنا في التحول الرقمي الحكومي والذي يعتبر أحد أهم العوامل التي تستند عليها المحاور الثلاثة لرؤية المملكة 2030، لأن التحول الرقمي الحكومي يسهم في صنع (مجتمع حيوي) عبر تطوير الكفاءات وتسريع الخدمات والارتقاء بمستوى جودة الحياة للمواطنين. كما يُساهم التحول الرقمي الحكومي في تحوّل أساليب العمل في العديد من الجهات إلى أساليب حديثة يمكن أن تخلق فرص عمل جديدة ومبتكرة لتكون مُساهِمةً في بناء (اقتصاد مزدهر). كذلك يسهم التحول الرقمي الحكومي في صنع (وطن طموح) بتعزيز فاعلية الحكومة وجعل المملكة رائدة في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق