التحول الرقمي

4 أهداف في استراتيجية التحديث الرقمي لوزارة الدفاع الأمريكية

في شهر يوليو/تموز الماضي أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاجون” استراتيجيتها للتحديث الرقمي، وتُمثل خطةً توجيهية لإنفاق ميزانيتها السنوية المُخصصة لتكنولوجيا المعلومات والبالغة 46 مليار دولار على مدار الأعوام الخمسة المُقبلة.

وتشغل تقنيات وقضايا مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني مكانةً بارزةً في خطة الوزارة الأمريكية. وتنطلق استراتيجية التحديث الرقمي، بحسب المسؤولين عنها، من أهمية “الإشراف الفعّال على استثمارات تكنولوجيا المعلومات” وخصوصًا في ضوء الطبيعة اللامركزية لعمليات وزارة الدفاع وإنفاقها.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أقر في يناير/كانون الثاني الماضي قانوناً يعطي مسؤول المعلومات في وزارة الدفاع مزيدًا من الصلاحيات بشأن طلبات ميزانية تكنولوجيا المعلومات وخطط الإنفاق. وقال المسئولون إن الإجراءات الجديدة “ستُتيح التحديث المستمر والشامل لتكنولوجيا المعلومات على مستوى الوزارة بطريقة مشتركة ومُنسقة”.

وتغطي استرتيجية التحديث الرقمي أربعة أهداف شاملة من شأنها توجيه الجهود التقنية لوزارة الدفاع الأمريكية في السنوات المقبلة، وهي:

1- الابتكار من أجل تحقيق ميزة تنافسية:

تضمنت الاستراتيجية عددًا من المجالات التي ينبغي أن تتركز فيها استثمارات وزارة الدفاع خلال السنوات المُقبلة، وتشمل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة والتحكم والاتصالات. وعلى الرغم من أهميتها جميعًا، إلا أنها اعتبرت الحوسبة السحابية أساسًا لغيرها.

وفي الوقت الراهن تستعد الوزارة لطرح عقدين كبيرين للحوسبة السحابية بقيمة مليارات الدولارات. وتهدف هذه المنصات الجديدة إلى الإسهام في تحسين استخدام البيانات وتمهيد الطريق أمام التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، ودون البدء في هذه المشروعات قريبًا، يتخوف المسؤولون من تعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر.

وعلاوةً على ذلك، تتسارع وتيرة العمل في “مركز الذكاء الاصطناعي المشترك” الذي سيُمثل مركزًا لأبحاث الذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع. وخلال الأعوام المُقبلة تُخطط الوزارة لتعزيز التعاون بين المركز والشركات الخاصة والمراكز البحثية الأكاديمية، بالإضافة إلى تهيئة المجال للارتقاء بالتقنيات التي تُطورها الوزارة.

2- تعظيم الكفاءات وتحسين القدرة:

تُركز هذه الغاية على تسريع عمليات شراء منتجات تكنولوجيا المعلومات واعتماد المزيد من الحلول المُعتمدة في مجال الأعمال بدلًا من الأنظمة التي تتطلب مكونات خاصة. ويُخطط المسؤولون لتحقيق الهدف جزئيًا من خلال تحسين إدارة الأقسام واستخدام التكنولوجيا، بالإضافة إلى تحويل التطبيقات التي لا يُمكن استخدامها عبر أنظمة الحوسبة السحابية لتُلائم مراكز البيانات.

3- تطوير نظام رشيق ومرن للأمن السيبراني:

تنطوي هذه المهمة على إعطاء الأولوية لمعايير الأمن في جميع خطوات عمليات الاستحواذ على مختلف الشبكات والأنظمة والتطبيقات والخدمات. ويُضاف إلى ذلك إعادة هيكلة البنية الإلكترونية لتعزيز الدفاعات والوعي الرقمي، والبنية التحتية لإدارة الاعتماد والوصول، وتأمين المعلومات التي يحتفظ بها المتعاقدون مع وزارة الدفاع.

4- تنمية المواهب البشرية لبناء قوة عاملة رقمية مستعدة:

يتطلب الحفاظ على القدرات التكنولوجية المتقدمة تشكيل وزارة الدفاع لقوة عاملة متخصصة في التكنولوجيا وتتمتع بمستوى عال. ومن أجل بلوغ هذه الغاية، تُخطط الوزارة للارتقاء بعمليات إدارة القوى العاملة لديها، وإتاحة المزيد من الفرص لتدريب المتخصصين في مشتريات تكنولوجيا المعلومات، وتوسيع نطاق برامج توظيف المتخصصين في التكنولوجيا السيبرانية والاحتفاظ بهم. وتُواجه المؤسسات الحكومية الأمريكية عمومًا صعوبات في توظيف أصحاب المهارات التكنولوجية واستبقاءهم، وإن كانت وزارة الدفاع تتمتع بسجلٍ أفضل من المؤسسات المدنية في هذا المضمار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق