التحول الرقمي

7 حقائق حول التحول الرقمي

قد يبدو مفهوم التحول الرقمي وثيق الصلة بالتغير السريع والمستمر، لكن الواقع يُثبت حاجته إلى وقتٍ طويل ونظرةٍ شاملة تتخطى مجرد استخدام أجهزة حديثة. ويكمن نجاح التحول الرقمي في القدرة على وضع استراتيجيات مُتطورة تُلائم تغيرات الواقع وليس تطبيق استراتيجيات بعينها، بحسب الدكتورة جيني روس، عالمة الأبحاث في “مركز سولان لأبحاث أنظمة المعلومات” في “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”.

وفي شهر مايو/أيار 2019 عقد المركز ملتقى للرؤساء التنفيذيين للمعلومات، وجمع خبراءً وأكاديميين ومهنيين. وخلصت النقاشات إلى سبعة مفاهيم حول عملية التحول الرقمي في المؤسسات على النحو التالي:

1. تكديس المنتجات الرقمية لا يعني إنجاز التحول الرقمي:

تعتبر بعض المؤسسات جمع أحدث الأجهزة والتطبيقات الرقمية مُرادفًا للتحول الرقمي، وتغفل تقييم تأثيرها الفعلي على العمل. ولذلك يتعين على المؤسسات وضع معايير لمتابعة تحقق أهدافهم ومن ثم اتخاذ القرار بشأن تبني منتجات بعينها أو التخلي عنها، وتشمل هذه المعايير:

  • ربط الابتكار برؤية شاملة لعمل المؤسسة.
  • تيسير مشاركة الموظفين في التجريب.
  • اشتراك جميع المعنيين بالابتكار في تحمل المسؤوليات.

2. جاذبية الأفكار لا يعني دائمًا نيلها رضا المستهلكين:

يتطلب ابتكار منتجات وخدمات فعّالة وضع خمس سمات في الاعتبار:

  • التخلي عن تحليل أقسام البيانات بمعزل عن بعضها، وصياغة رؤى شاملة عن المستهلكين.
  • توفير تكنولوجيا لإدارة العمليات الرئيسية.
  • تطوير منصة رقمية يُمكنها نسخ الأفكار المُبتكَرة لمستهلكين آخرين.
  • إطار عمل للمحاسبة يُوازن بين الاستقلال والتنسيق.
  • توفير منصات خارجية للبرمجة؛ من أجل تلبية احتياجات العملاء التي لا تفي بها الموارد الداخلية.

3. المعاملات بين الشركات تحتاج تفكيرًا شاملًا:

ينبغي على المؤسسات التي تستهدف بعملها الشركات وضع المستهلك النهائي في الحسبان، وبالتالي تطوير أفكار تُلائم الشركات والمستهلكين على حدٍ سواء.

4.التعاون يتخطى حدود المؤسسات:

في الوقت الذي تُشجع فيها المؤسسات ثقافة الابتكار والتجريب، لا تحتمل تكاليف إهدار الوقت والموارد في مُبادرات محدودة القيمة. وبالتالي يتطلب نجاح التجريب اعتماد رؤية شاملة تمزج أفكارًا من مختلف أقسام المؤسسة، ونظام مفتوح يُسهِم في سرعة حل المشكلات.

5. الأخطاء ليست سببًا للقلق:

ترُكز الشركات الناجحة على تحديث تجربة المستخدم النهائي والتخلص من تعقيداتها، كما تهتم بتأسيس مشروعات رقمية من الصفر. ويتطلب كل ذلك فئةً جديدة من القادة، لا يركنون إلى قناعاتهم أو يعتقدون بصحتها طيلة الوقت، بل يُدركون جيدًا تأثير تفضيلات المستهلكين على القرارات، ولا يخشون العدول عن أفكارهم السابقة إذا تبين خطؤها.

6. استراتيجية للبيانات: صعوبات في التطوير وتحصيل العائد من الاستثمار:

مع الإقرار بالدور المحوري للبيانات ضمن عملية التحول الرقمي، يصعب على المؤسسات وضع خطط ناجحة للتعامل مع البيانات. وتتراوح الأسباب بين حيازة المؤسسات لقدرٍ هائل من البيانات لا تستطيع استثمارها، وتبنيها معايير متعارضة في التعامل مع الأنواع المختلفة من البيانات. ويتطلب تحقيق عوائد اقتصادية من استراتيجيات البيانات العناية بخمسة مكونات رئيسية:

  • توفير بيانات يستطيع الجمهور الإطلاع عليها والثقة بها.
  • تطوير منصات لمعالجة البيانات تُراعي السرعة والموثوقية.
  • الاستفادة من أدوات علوم البيانات في تحليل البيانات على نحو يختلف عن التحليل البشري.
  • الفهم العميق لاحتياجات العملاء.
  • حوكمة البيانات التي تُراقب المعايير الأخلاقية.

7. الإقرار بحقيقة الإرهاق الرقمي:

أحيانًا ما يُؤدي الاهتمام بالتجريب الرقمي إلى وضع أهداف كبرى دون بلوغ أي منها فيما يُمكن وصفه بالإرهاق الرقمي. ويكمن الحل ببساطة في تركيز الجهد على النجاح في تجربةٍ واحدة كحل مشكلة أو تقديم خدمة جديدة، ومعها ستتعلم المؤسسة معايير تكوين الفرق الناجحة. كما سيُشجع النجاح الموظفين عمومًا، ويُعزز مشاعر المشاركة والمساءلة فيما بينهم.

ويُمكن الإطلاع على أفكار من ملتقى الرؤساء التنفيذيين للمعلومات عبر هذا الرابط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق