التحول الرقمي

“أسعِفني”: تطبيق سعودي فريد من نوعه!

تمثل الخدمات الحكومية المتعلقة بالحالات الطارئة – مثل الدفاع المدني، الشرطة والإسعاف – باقة مهمة وحساسة في طيف الخدمات الحكومية الواسع والمتنوع، ولذلك من المهم أن تحظى بالأولوية والعناية اللازمة في برامج التحول الرقمي. كما أنها تمثل فرصة مميزة للابتكار وذلك نسبة لطبيعتها التي تتميز بتواصل عاجل وطارئ بين المواطن والجهات الحكومية.

ويمثل التطبيق الذكي “أسعفني” الذي دشنته هيئة الهلال الأحمر السعودي حالة دراسية مهمة ومثالاً عملياً على ذلك.

إذ دشنت الهيئة تطبيق “أسعفني” لاستقبال بلاغات طلب الخدمة الإسعافية عبر الهواتف الذكية وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتقديم أفضل الخدمات الإسعافية في جميع مناطق المملكة. ويتيح التطبيق للمستخدمين إمكانية إنشاء بلاغ من خلال الهاتف الجوال واستدعاء فرقة إسعافية، وطلب المساعدة من خلال إرسال نداء استغاثة، ومعرفة حالة البلاغ وتتبع مساره. كما يتيح للفرق الإسعافية الاستدلال على موقع المُبلغ.

وبالإضافة إلى ذلك، يوفر التطبيق أيضاً إمكانية معرفة المنشآت الصحية القريبة من المستخدم وأرقام الطوارئ للجهات الإغاثية الأخرى، وإمكانية إنشاء معلومات عن التاريخ الطبي. ويدعم التطبيق بشكل رئيسي المستخدمين من فئة ذوي الاحتياجات الخاصّة من الصم والبكم لتقديم البلاغات من خلال إرسال رسالة استغاثة أو طلب الخدمة الإسعافية دون الحاجة إلى إجراء أي مكالمة مع غرفة العمليات.

لماذا تطبيق “أسعفني”؟

يستهدف التطبيق بشكل أساسي فئة الصم والبكم الذين لا يمكنهم من الاتصال بالرقم الموحد لهيئة الهلال الأحمر السعودي 997 وذلك لعدم قدرتهم على إجراء المكالمات الصوتية وإعطاء وتلقي التوجيهات. كما تحتوي منطقتنا على كثير من غير المتحدثين بالعربية والانجليزية مما يصعب استقبال بلاغات الطوارئ الخاصة بهم ، حيث تم توفير عدد 6 لغات وجار العمل على الزيادة لاستيعاب الأقليات الموجودة في منطقتنا وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الطبية الطارئة.

كيف يعمل التطبيق؟

يُعفي التطبيق الفئات التي يستهدفها ويساهم في حل المشكلة كما تم وصفها من خلال آلية عمله والتي تمر عبر الخطوات التالية:

  • يستطيع أي فرد التسجيل في التطبيق وإضافة بياناته وإعداد حسابه داخل التطبيق مسبقاً.
  • عند حالة الطوارئ، يحتاج المستخدم فقط إلى الضغط على زر طلب الخدمة.
  • يقوم التطبيق مباشرة بإنشاء بلاغ وإرساله إلى عمليات الهلال الأحمر السعودي مع تحديد موقع البلاغ بكل دقة وسهولة.
  • تصل سيارة الإسعاف مباشرة إلى الموقع المحدد.
  • يمكن للمستخدم تتبع حالة بلاغه ومعرفة آخر التطورات.
  • كما يمكن للمستخدم إنشاء بلاغ له أو لشخص آخر يحتاج إلى المساعدة.
نماذج لشاشات تطبيق أسعفني

ويثري التطبيق هذه الخدمة  عبر ميزات أخرى من بينها:

  • إمكانية تسجيل المستخدم لتفاصيل تاريخه الطبي والأمراض التي يعاني منها والأدوية التي يستعملها للتعرف على حالته بأسرع وقت.
  • إمكانية إرسال استغاثة عاجلة في حالات الطوارئ القصوى لكل من الهلال الأحمر والأشخاص المقربين  للمستخدم عن طريق خدمة الرسائل النصية القصيرة.
  • الاستدلال على المنشآت الطبية القريبة من المستخدم مثل المستشفيات والمستوصفات والصيدليات مع توجيهه ورسم المسار على الخريطة للمنشأة التي يريد الذهاب إليها.
  • توفير قائمة بأرقام الطوارئ لجميع جهات الطوارئ بالمملكة مع تمكين المستخدم  من الاتصال بها.
  • إرسال رسائل استغاثة مشفرة باستخدام شفرة مورس (Morse Code) عن طريق ضوء فلاش الكاميرا في الهاتف.
  • إصدار أضواء وأصوات تحذيرية لتنبيه من هم حول المستخدم بحاجته للمساعدة.

الفيديو القصير التالي يوفر شرحاً للتطبيق:

أهم النتائج المُتحققة:

يُعد تطبيق “أسعفني” الأول من نوعه في المنطقة، وقد حقق نجاحاً كبيراً منذ إطلاقه حيث وصلت عدد مرات تحميل التطبيق حتى الآن إلى  347,446 مرة على نظام (iOS) و 136,200 مرة على نظام (Android).

وبالإضافة إلى هذه المكاسب المباشرة التي تستهدف المستخدم، يساهم التطبيق في تحقيق مكاسب أخرى تخص الهلال الأحمر السعودي والجهات الأخرى ذات الصلة، ومن أهم تلك المكاسب المؤسسية:

  • مساعدة أصحاب القرار على تقييم الخدمات المقدمة ومدى كفاءة الاستجابة لها.
  • تطوير ودعم الشراكة في تقديم الخدمات من خلال إيصال جميع الأرقام وبيانات التواصل للجهات المرتبطة ويشمل ذلك أرقام المنشآت  الصحية وجهات الطوارئ وغيرها.
  • ضمان الشفافية في تقديم الخدمة بحيث يتمكن المستفيد من الخدمة من مراقبة عمل الجهة أثناء تقديم الخدمة الإسعافية له ابتداءً من الاستجابة والوصول وانتهاءً بتقييم الخدمة ومراجعتها.
  • يضمن المساءلة في تقديم الخدمة حيث يتمكن المستخدم للتطبيق من الرجوع الى البلاغ الخاص به وبيانات البلاغ من خلال التطبيق ، حيث يمكنه في حال التقصير في الاستجابة رفع شكوى وتحديد المشكلة.

تحديات وخطط مستقبلية:

إطلاق هذا التطبيق المميز والأول من نوعه في المنطقة لم يتم دون المرور بعوائق وتحديات، وتمثلت أهم تلك التحديات في الآتي:

  • قلة الموارد البشرية الوطنية المتخصصة في برمجة التطبيقات لنظام IOS .
  • تداخل الحدود الجغرافية لنظام الخرائط للمناطق مع مناطق أخرى.
  • عمليات التكامل والربط مع نظام إنشاء البلاغات الرئيسي.

لكن ذلك لا يمنع الهيئة من مواصلة العمل على تطوير التطبيق بشكل مستمر حيث تخطط لإضافة الميزات التالية في النسخة القادمة:

  • إضافة كافة اللغات وذلك لتغطية احتياجات المواسم.
  • زيادة فاعلية استخدام التطبيق من خلال إضافة عدد من الخصائص التي سيتم الإعلان عنها

يمكنك تحميل تطبيق “أسعفني” من متجر تطبيقات آب ستور وكذلك متجر تطبيقات أندرويد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق