التحول الرقمي

8 أسئلة حول الأمن السيبراني العالمي تحتاج لإجابة

امهما قوي الأمن السيبراني لدولة ما وقويت دفاعاتها الإلكترونية، فإنها في أفضل الأحوال لن تردع أكثر من 90% من الهجمات التي تتعرض لها. ويمكن للهجمات التي يشنها مخترقون (Hackers) على مستوى عال من التجهيز والتنظيم أن تخترق هذه الدفاعات.

ونتيجة لذلك، تحول النقاش في أوساط المختصين بالأمن السيبراني في القطاع الحكومي من التأمين الكامل إلى تخفيف تأثيرات ومخاطر الهجوم الناجح. ويعتمد نجاح هذه الاستراتيجية الجديدة على عوامل نجاح أساسية من بينها التعاون بين القطاعين العام والخاص لوضع خطط فعالة ومتكاملة.

بنفس مستوى الأهمية، يجب فهم طبيعة القوة السيبرانية ومدى خطورتها، واختبار أشكال مختلفة من الردع، وعمليات تحقق واتفاقات للسيطرة وأساليب جديدة للتحكم في انتشار الإمكانات السيبرانية.

قياس القوة السيبرانية للدول

لكن قياس القوة السيبرانية للدولة ليس سهلاً ويتطلب النظر إلى العوامل الثلاثة التالية:

1- الإمكانات السيبرانية الهجومية للدولة (بما فيها القدرات العسكرية) عادة ما تكون سرية ولا يتم الإعلان عنها. وإلا أن تصير الدول أكثر انفتاحاً حول قدراتها الهجومية فإن وضع إطار عمل فعال ورادع للهجمات السيبرانية سيشكل تحدياً.

2- بعض الدول تعهد بعملياتها السيبرانية لجهات خارجية غير حكومية، ويشمل ذلك مخترقين مواطنين بل حتى مجموعات سيبرانية إجرامية. ويصعب تحديد نشاط أي من هذه المجموعات يتم عبر مبادرة منها أم ممثلاً لدولة ما.

3- البنية التحتية السيرانية للدولة من أجهزة وبرمجيات وغيرها يتم استخدامها بشكل مشترك بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين. غالباً ستكون هذه البنية التحتية مملوكة أو مقدمة من شركات تنتمي لدول أخرى مثل الولايات المتحدة والصين. ويصعب عزل وقياس حجم الإمكانات التشغيلية السيبرانية لما هو عام وخاص أو مدني وعسكري أو افتراضي وحقيقي.

أسئلة مهمة حول الأمن السيبراني

تحتاج الحكومات حول العالم إلى إجراء حوار مستمر وفعال حول طبيعة القوة السيبرانية، ويجب أن يطرح الحوار مجموعة من الأسئلة على رأسها الأسئلة الثمانية التالية كما اقترحها خبراء في المنتدى الاقتصادي الدولي في سويسرا:

1- ما هو مدى خطورة الأدوات السيبرانية (برمجيات وأدوات أخرى) ؟ دون مبالغة أو تقليل!

2- كيف يمكن للردع أن يعمل في السياق السيبراني؟

3- هل نحتاج لاتفاقيات تحكم الأسلحة السيبرانية وتمنع انتشارها؟

4-  هل نحتاج لزيادة مستوى وعي ومساهمة الجمهور؟

5- ما هي أنواع السلوكيات وإجراءات بناء الثقة وقنوات التصعيد؟

6- هل يمكننا تطوير حوافز عملية للدول لتبني عقيدة سيرانية معقولة تشمل مبادئ مثل ضبط النفس على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي الحالي؟

7- هل يمكن أن يساهم العمل المشترك في مكافحة مع الجريمة السيبرانية أن يُقوي علاقات الدول ببعضها؟

8- هل يمكن تحفيز الدول لاتخاذ موقف جماعي ضد الجهات غير الحكومية التي تنشط في الفضاء السيبراني؟

يحتاج العالم إلى التعامل مع هذه الأسئلة بجدية خاصة في ظل تسارع وتيرة تقنيات مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وهو ما يقد يهدد العالم بنزاعات وعدم استقرار يماثل ما كان يحصل نتيجة سباق التسلح النووي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق