التحول الرقمي

أهم 10 توجهات مستقبلية في التجارة الرقمية

تشهد التجارة الرقمية نقلة كبيرة منذ سنوات، ومن المتوقع أن تستمر في الصعود في السنوات القليلة القادمة نتيجة الابتكارات المستمرة في مجالات وتقنيات مثل تجربة المستخدمين (User Experience) ونماذج الأعمال والتكنولوجيا المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي.

وبالحديث عن الذكاء الاصطناعي، فإن شركة جارتنر للأبحاث والاستشارات تتوقع أن يدير الذكاء الاصناعي نحو 5% من عمليات الشراء الرقمية على الأقل بحلول عام 2022، بل ويتنبأ بها قبل حدوثها!

ليس هذا فحسب وإنما حددت الشركة في الشهور الأخيرة من عام 2018 المنصرم 10 اتجاهات ستؤثر على شكل مستقبل التجارة الرقمية.

وهذه التوقعات العشر هي:

1- التجارة التحادثية  (Conversational Commerce)

تتم عبر الرسائل الصوتية أو النصية من خلال منصات مثل فيسبوك ماسنجر وواتس آب، وهي تمكن المستخدمين من استكشاف الخدمات والمنتجات بل وشرائها – مثل طلبات الطعام. ولاقت الموجة الأولى من روبوتات الدردشة (Chatbots) نجاحاً جزئياً لكنها تتحسن باستمرار وذلك بفضل التطور الحاصل في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي!

2- التجارة الغامرة (Immersive Commerce)

هذا النوع يعتمد على تقنيات الواقع المعزز (Augmented Reality) والواقع الافتراضي (Virtual Reality) وفيديوهات 360 درجة، وتتمثل ميزتها الرئيسية في تمكين المستخدم  من عكس واستعراض المنتجات افتراضياً في العالم الحقيقي.

وقد أثبتت هذا التقنيات جدواها في استعراض وشراء منتجات مثل الأثاث والملابس.

3- التجارة الموحدة (Unified Commerce)

تتميز رحلة المستهلكين الرقمية اليوم باستخدامهم لمنصات وقنوات متعددة خلال المراحل المختلفة لعملية الشراء مثل المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية. وهم يتوقعون من البائعين توفير تنقلاً سلسلاً بين هذه القنوات والمنصات بحيث يمكنهم الاستمرار في التواصل مع البائعين دون انقطاع أو ارتباك، كما يفترضون معرفة البائعين المسبقة بتفضيلاتهم.

4- التجارة القائمة على الاشتراكات (Subscription Commerce)

كل شئ من الجوارب إلى ألعاب الفيديو يمكن بيعه بشكل متكرر وآلي، إذ أن هذا الشكل من أشكال التجارة الرقمية يمكِِّن المؤسسات من بناء وإدارة نموذج أعمال قائم على أساس الاشتراكات يستفيد منه البائعون من تكرار عمليات الشراء والتوقع المسبق لحجم العائد، فيما يستفيد المستهلكون من الخصم الذي يحصلون عليه وكذلك راحة البال وإمكانية تخصيص تجربة وعملية الشراء كما يرغبون.

5- تجارة الأشياء (Thing Commerce)

وأساس هذا النوع من التجارة هو إنترنت الأشياء (Internet of Things)، حيث صار بإمكان الآلات المتصلة بالإنترنت وببعضها البعض مثل الثلاجة وغيرها من الأجهزة المنزلية شراء أشياء بالنيابة عن الزبائن إما عن طريق أخذ طلبات شراء مباشرة من المستهلك أو الاستدلال على الطلب على أساس القواعد والسياق وتفضيلات المستهلك.

وتتمثل الميزة الأساسية لهذا النوع في توفير الجهد على المستهلكين وتوفير تجربة أكثر سلاسة.

6- أسواق الأعمال (Enterprise Market)

وهو نموذج عمل ناشئ برز مؤخراً وأخذ في النمو والانتشار، ويتمثل في تحول بعض المؤسسات من بيع منتجات تملكها إلى بيع منتجات تملكها أو تنتهجها مؤسسات أخرى وتقوم بتسعيرها وتوصيلها. وتعتبر المطارات ومراكز التسوق من أوائل المتبنين لهذا الاتجاه حيث تقوم بعرض وبيع بضائع لمؤسسات أخرى مثل متاجر وول مارت.

7- التجارة المستندة إلى واجهة برمجة التطبيقات (API-based Commerce)

بدلا من الاعتماد على حل تجاري أوحد، تبني الشركات منصات متعددة الوحدات لدعم تجارب المستهلكين الجدد ونماذج العمل والعدد المتزايد لشركاء المنظومة كلها. وللقيام بذلك على أكمل وجه، تعتمد المؤسسات على (APIs) في فصل الواجهة الأمامية من الواجهة الخلفية لأنظمتها والتمكن من دمج القدرات أو الأنظمة الجديدة دون التأثير على الهيكل.

8- الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)

يشمل تعريف الذكاء الاصطناعي مجموعة من التقنيات بما فيها تعلم الآلة (Machine Learning) ومعالجة اللغة الطبيعية (Natural Language Processing)  والتعلم العميق (Deep Learning) الذي يمكنه التعلم من البيانات وإجراء الاستنتاجات دون برمجة صريحة. 

وفي التجارة الرقمية، يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم حلول مثل محرك اقتراح المنتجات (Recommendation Engine) وشخصنة المحتوى والبحث عن الصور وغيرها.

9- محركات الشخصنة (Personalisation Engine)

هذه التقنية أكثر نضجاً من غيرها من التقنيات المذكورة في هذه القائمة، وهنالك العديد من الفُرص لشخصنة رحلة المستخدم أو المستهلك  بدءاً من صفحة المنتج وعملية البحث وتزكية المنتج وانتهاء بالدفع وخدمة ما بعد البيع.

10- التكوين البصري (Visual Configuration)

هو صورة دقيقة لمنتج قابل للتخصيص يبنيها المستخدم اعتماداً على تقنيات مثل الصور ثنائية وثلاثية الأبعاد وكذلك مقاطع الفيديو، إلى جانب الواقع المعزز والواقع الافتراضي.

ختاماً، تبدو هذه القائمة مغرية جداً لأية مؤسسة لكن لا تنصح مؤسسة جارتنر بالبدء في استخدام أكثر من ثلاثة منها في الوقت نفسه وذلك من أجل تمكين المؤسسة من فهم هذه التكنولوجيا وإجادة استخدامها دون تشتت أو هدر للموارد.

اقرأ هنا تعريفاً بملتقى جارتنر وكذلك ملخصاً للجلسة النقاشية حول تكنولوجيا “بلوك تشين” والتي شارك سعادة الرئيس التنفيذي لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسر) – المهندس علي بن ناصر العسيري في إدارتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق