التحول الرقمي

لماذا يعتبر التحول للذكاء الاصطناعي تحولاً رقمياً بالكامل؟

الذكاء الاصطناعي والبيانات فرصة لمراجعة منهجيات التحول الرقمي

يميل كثيرون إلى الاعتقاد بأن التقدم التكنولوجي في السنوات الأخيرة سيؤدي بشكل تلقائي إلى تسريع وتيسير التحول الرقمي للمؤسسات في مختلف المجالات وكذلك الخدمات والعمليات في مختلف الأقسام والقطاعات. ولكن الحقيقة هي أن 39% من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون بخلاف ذلك والسبب هو أن مؤسساتهم لا تملك القدرات التكنولوجية اللازمة لإنجاز تحول رقمي كامل في مختلف المجالات.

لكن الصعود السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في السنوات الماضية – بحسب مجلة فوربس الأمريكية المتخصصة – ربما يوفر نقطة تحول في هذا النقاش، ويمكن اعتبار التحول الرقمي في قطاع التسويق مثالاً على ذلك.

كيف ذلك؟ فيما يلي ثلاثة أسباب:

1- الرقمنة ستصبح ذكية

تتمثل أحد العقبات في رحلة أية مؤسسة للتحول الرقمي الكامل هو الاعتقاد بأن أتمتة الأنظمة والمهام سيؤدي تلقائياً إلى التحول الرقمي الكامل.  لكن الحقيقة التي تعلمناها هي أن التحول الرقمي لا ينتج عن مجرد رقمنة المهام اليدوية بل يأتي بتحويل العمليات والخدمات بالكامل إلى عمليات آلية لا تترك للبشر إلا مهمة إرشاد وتوجيه الإستراتيجية بدلاً من الانخراط في التنفيذ. يشمل هذا قيام الآلة باستيعاب البيانات والتحليل واكتشاف الأنماط وصولاً إلى الآلات الذكية التي تتحرك بناءً على الإحصاءات والرؤى.

2- الذكاء الاصطناعي سيزيد من الحاجة إلى استخدام الذكاء البشري

إن دخول الذكاء الاصطناعي على مبادرات التحول الرقمي سينتج عنه بيئة ديناميكية لا يستخدم فيها الموظفون التكنولوجيا فحسب بل يتعاونون معها لنرى تعاون الإنسان والآلة الذي يبذل فيه كل منهما أقصى ما لديه لتوفير احتمالات جديدة وتحقيق أفضل نتائج ممكنة للشركات.

3- التكنولوجيا ستصبح عابر للأقسام والعمليات

تسفر جهود التحول الرقمي عن إنتاج كميات ضخمة من البيانات القيّمة وأصبحت التكنولوجيا ذكية بدرجة تكفي لتحليل هذه البيانات والتعلم منها. وسيستطيع الذكاء الاصطناعي الآن من الاستفادة من ذلك في العثور على أنماط تفرز رؤى وإحصاءات ونتائج غير متوقعة بسرعة هائلة.

ويمكن للمدراء المعنيين بالتسويق وغيرها من المهام أن يستفيدوا من هذه التحليلات في تطوير خدمات جديدة دون التقيد بالحدود الضيقة لأقسامهم وفرق عملهم.

تحدي الذكاء الاصطناعي:

لكن وعلى الرغم من هذه التفسيرات الثلاثة المشجعة، إلا الطريق ليس مفروشاً بالورود، فهناك تحديات تؤخر تبني المؤسسات للذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي ويتمثل التحدي الأبرز في الخلط بين دور الآلة ودور الإنسان  وهو ما يتلخص في السيناريوهين التاليين:

1- الحاجة البشرية للتحكم في أنظمة الذكاء الاصطناعي: إذ إن منح الأنظمة التكنولوجية نصف تحكم يؤدي في النهاية إلى تحقيق نصف نتائج فأي نظام قائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب قدراً معيناً من البيانات التي يتم اختبارها على مدى فترة محددة، وتدخل البشر في هذه العملية يؤدي إلى عرقة الحصول على نتائج كاملة.

2- إعطاء تحكم زائد لأنظمة الذكاء الاصطناعي: وهو أمر كارثي إن تم بدون إستراتيجية تنظم الذكاء الاصطناعي. إذ تميل بعض المؤسسات أحياناً إلى الإيمان بالذكاء الاصطناعي بشكل مطلق وكأنه عصا سحرية يمكنها حل كافة المشاكل دون مساعدة بشرية متناسين أن أصل الذكاء الاصطناعي هو الذكاء البشري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق