التحول الرقمي

7 نصائح لتسريع التحول الرقمي الاستراتيجي

م. علي بن ناصر العسيري

العالم يتحول من التركيز على الجانب “الرقمي” في التحول الرقمي إلى منهج أكثر شمولاً ينظر للتكنولوجيا الرقمية بوصفها عاملاً ممكناً للتغيير على مستوى المؤسسة بأسرها ويساعد في تحديث أساليب العمل وزيادة مستوى تنافسيتها وكذلك المساهمة في نمو الاقتصاد الرقمي.

كانت هذه الرسالة الأبرز في تقرير  “ألتيميتر” السنوي للتحول الرقمي (Altimeter’s Annual State of Digital Transformation report) والذي يدرس ويلخص حالة التحول الرقمي حول العالم.

استطلع التقرير – الذي صدر مطلع 2019 – آراء 554 خبير ممارس يعملون في مجال التحول الرقمي في شركات امتدت من أمريكا الشمالية إلى أوروبا إلى الصين.

والمقصود من هذه الرسالة أن عدداً متزايداً من الشركات والمؤسسات بدأ يعي أن تأثير التحول الرقمي يمتد لما هو أبعد من أنظمة وإدارات تكنولوجيا المعلومات، ومن المؤشرات المهمة على ذلك – بحسب التقرير – أن نحو 28% من المدراء التنفيذيين للمعلومات (CIO) الذين جرى استطلاعهم أصبحوا يشاركون في اتخاذ قرارات على مستوى الاستثمار الرقمي في المؤسسة بأسرها دون الاكتفاء بالنطاق الضيق لمشاريع التحول الرقمي.

كما أن عدداً متزايداً من المدراء التنفيذيين (23٪) أصبحوا يبادرون بالمشاركة في قيادة برامج التحول الرقمي.

ووفق هذه النظرة الشاملة لدور تكنولوجيا وبرامج التحول الرقمي، خلص التقرير إلى دعوة المؤسسات على التركيز على الأولويات السبع التالية من أجل تحقيق تحول رقمي سريع ومستدام:

1- تقييم مستوى تقدم التحول الرقمي 

وذلك لتقييم مدى النجاح في تحقيق البرنامج بالمقارنة مع الخطة المرسومة (يقدم التقرير منهجية من ستة مراحل)، إذاإن العديد من المؤسسات تقع في خطأ المبالغة في مستوى تقدم برامج التحول الرقمي لديها. هذا التقييم يجب أن يتم على مستوى استراتيجي، وهو ما يمكن أن يتيح لقيادة المؤسسة التدخل لتعديل المسار في الوقت المناسب.

2- دراسة الرحلة الرقمية للجمهور المستهدف 

تميل المؤسسات لمنح أولوية لتجربة المستخدم، لكنها قليلاً منها يقوم فعلياً بدراسة تجربة المستخدم الرقمية عبر مختلف المنصات مثل الهواتف الجوالة بانتظام. إن دراسة تجربة المستخدمين بانتظام تمكن قادة التحول الرقمي من فهم نواياهم وتفضيلاتهم وسلوكياتهم ومن ثم تشكيل استراتيجيات رقمية حولها. يجب أن يتم هذه الدراسات عبر مجموعات عمل تجمع مختلف الإدارات في المؤسسة ومن ثم رفع النتائج والتوصيات إلى قيادة التحول الرقمي في الشركة.

3- دراسة رحلة الموظف لتحسين تجربته خلال التحول الرقمي

الموظفون شركاء مهمون في رحلة التحول الرقمي للمؤسسة، ولذلك من الضروري أن يتم مساعدتهم على القيام بدورهم على أكمل وجهة من خلال تدريبهم وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجونها وكذلك إشراكهم في رؤية الشركة لبرنامج التحول الرقمي.

4- وضع البيانات في بؤرة صناعة القرارات

تعاني الكثير من المؤسسات من تدني جودة البيانات التي تمتلكها وكذلك توزعها على مختلف الإدارات. لكن المؤسسات الرائدة في التحول الرقمي تتمتع ببنية مركزية للبيانات تكون مصدراً مهم يدعم اتخاذ القرارات ويساعد على تعزيز التعاون والاندماج والتكامل بين مختلف مشاريع التحول الرقمي.

5- المواءمة بين استثمارات التحول الرقمي والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة

ما تزال الكثير من المؤسسات تُصنف المبالغ المرصودة للتحول الرقمي تحت بند “منصرفات” أو تنظر إليها على أنها “مركز كلفة” أكثر منها “استثمارات”. تحتاج المؤسسات إلى تغيير هذا المنظور ويتطلب ذلك قياس مستوى العائد على الاستثمار (ROI) لمشاريع التحول الرقمي وكذلك ربط هذه المشاريع بالأهداف الاستراتيجية العليا للمؤسسة.

6- رصد جديد التكنولوجيا باستمرار والاستفادة منه

لا يعني وضع خطة العمل والانهماك في تنفيذها أن تصم المؤسسة آذانها عن التوجهات التقنية الحديثة. من المهم أن يطور قادة التحول الرقمي الآليات التي تمكنهم من تعقب جديد التكنولوجيا ودراسة كيفية الاستفادة منه في تعظيم نجاح رحلة التحول الرقمي.

7- الأولوية دائماً لثقافة التحول والابتكار

تمثل الثقافة التحدي الأبرز الذي يواجه برامج التحول الرقمي، وفقاً للتقرير. ولذلك، من الضروري أن يركز قادة المؤسسات على تشجيع ثقافة تشجع على الابتكار، السرعة والتكيف وغيرها من العناصر الملازمة للتحول الرقمي الناجح.

يوفر التقرير كذلك مزيداً من الإحصاءات والتفاصيل حول هذه الأولويات، ويبقى على المؤسسات أن تواءم تنفيذ هذه الأولويات بما يناسب أهدافها الاستراتيجية وتحدياتها المحلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق