التحول الرقمي

التواقيع الإلكترونية: إحدى أهم منصات التحول الرقمي في إستونيا

تعد إستونيا من أكثر دول العالم تقدماً من الناحية الرقمية، واشتهر برنامج الحكومة الإلكترونية بتحقيقه العديد من النجاحات في وقت سابق لغالبية دول العالم.

ويمتلك برنامج التحول الرقمي في إستونيا منصة خاصة للتحقق الإلكتروني من الهوية والتوقيعات الرقمية (electronic authentication and digital signatures). إذ أطلقت هذه الدولة الأوروبية الشرقية التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليون شخص، هذه المنصة من أجل توفير إمكانية التواصل من دون أوراق بين المواطنين والمؤسسات الحكومية. وتعمل المنصة على برمجيات X-Road، وهي عبارة عن نظام غير مركزي لتبادل البيانات يربط قواعد البيانات الحكومية المختلفة.

وبفضل هذه المنصات، يحصل المواطن في إستونيا على غالبية الخدمات الحكومية بشكل رقمي دون الحاجة لزيارة المكاتب الحكومية ودون الحاجة لأوراق وتواقيع. يشمل ذلك خدمات مثل تسجيل المواليد الجدد إلكترونياً، أو طلب روشتة طبية، أو التحدث مع مسؤولين بمجلس المدينة، أو إدارات المرور، أو حتى في مدارس الأطفال لمتابعة تقدمهم في الدراسة والواجبات المنزلية.

وسيضاف إلى تلك الخدمات في ربيع 2019 التسجيل الآلي للمواليد ليتلقى الأبوين رسالة بالبريد الإلكتروني تهنئهما بقدوم مواطن إستوني جديد.

ولا تزال هناك بعض الإجراءات التي لم تتحول بعد إلى الشكل الرقمي وهي استثناءات قليلة تتعلق بأحداث هامة في حياة المرء وجدت الحكومة أن من المهم إجراؤها بشكل مباشر في الجهات الحكومية المعنية مثل أمور الزواج والطلاق ونقل الملكية.

يقول مارتن كايفاتس، المستشار الرقمي الوطني لإستونيا: “في عالم مثالي، في حالة الحكومة غير المرئية، لن يحتاج أي من الأبوين لتقديم أي أوراق عندما يُرزقان بطفل، أو عند بدء إجازة الأمومة أو الأبوة، أو عند الحصول على الدعم الحكومي المقرر من مجلس المدينة لكل مولود، أو عند حجز الحضانة، أو عند تسمية هذا الطفل. كل هذه الخدمات المختلفة ستتم بشكل آلي”.

وتقوم المنصة الحكومية على تسجيل المواطنين لحسابات شخصية تحمل بياناتهم الدراسية ودرجاتهم التفصيلية، رخص القيادة أو الغطس أو ما شابههما، ملكية أي حيوانات أليفة، وتطعيمات سابقة قاموا بأخذها وغيرها من المعلومات. ويستطيع المواطنون مراقبة بياناتهم لمعرفة إن كانت أي مؤسسة حكومية أو خاصة يمكنها الحصول عليها.

يقول مدير المشروع إن الشفافية تُنتج الثقة، لهذا يملك المواطنون بياناتهم ويمكنهم معرفة استخدام الحكومة لها.

وعلى الرغم من القلق الدولي من حدوث عمليات اختراق للبيانات، فإن المواطنين في إستونيا قد استجابوا وتفاعلوا بشكل كبير مع هذه الخدمات الرقمية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق