الذكاء الاصطناعي

اليابان: الروبوتات لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة

يُعد الشمول الاجتماعي (Social Inclusion) أحد أهم صفات نجاح برامج التحول الرقمي والسياسات الحكومية بشكل عام، والمقصود به بشكل عام ألا يتم استبعاد فئة من فئات المجتمع خاصة الأقل حظاً من إمكانية من هذه البرامج من حيث المساهمة فيها أو الاستفادة من مكاسبها.

وتعد فئة ذوي الاحتياجات الخاصة إحدى تلك الفئات التي يجب الانتباه له وإدماجها في هذه البرامج، وتضع حكومات عديدة سياسات وخطط لتحقيق هذا الهدف ومن بينها هذه الخطة الحديثة من حكومة ولاية فكتورريا الأسترالية.

ومن ضمن السياسات الشائعة أن تلجأ بعض المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة إلى تخصيص حصص من وظائفها لذوي الاحتياجات الخاصة لضمان حصولهم على وظائف في سوق العمل تلائم إمكانياتهم البدنية وغيرها.

وبدأت مؤسسات أخرى في استكشاف طرق جديدة أكثر فعالية لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل والمجتمع.

وأحدث هذه الابتكارات رصدناها في اليابان، وذلك باستخدامها للروبوتات!

إذ بدأ مطعم ياباني في توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، لا لتسجيل طلبات الزبائن أو تنظيف الطاولات، وإنما التحكم في طاقم روبوتات يدير هو المكان بنفسه بينما يجلسون هم في منازلهم.

في هذه التجربة المثيرة في العاصمة طوكيو، تم استخدام خمسة روبوتات يتحكم فيها عشرة أشخاص في إطار مشروع يستخدم التكنولوجيا لمحاربة العزلة الاجتماعية. وتقاضى كل منهم 8 دولار في الساعة وهو أجر أعلى بقليل من الحد الأدنى للأجور في اليابان.

ويبلغ طول الروبوتات المستخدمة في التجربة 1,2 متر وتحمل وجوهاً بيضاء لا يمكنها التعبير عن أي عواطف أو إيماءات. وتستطيع الروبوتات التي طورتها شركة “أوري” نقل ملفات صوت وصورة لمن يتحكم في توجيهها بواسطة الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية من أي مكان.

وهكذا تتيح هذه الروبوتات للأشخاص محدودي الحركة إمكانية التفاعل والتحكم فيها، حتى أولئك الذين لا يستطيعون إلا تحريك أعينهم.

من الجدير بالذكر أن المطعم الياباني يحمل اسم “زمن حواء” وهو اسم فيلم رسوم متحركة يابانية تعيش فيه الروبوتات كأنداد مع البشر لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات.

ووفقاً للمنتدى الاقتصادي الدولي، فإن السنوات الأخيرة شهدت جذب التكنولوجيا المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة الأنظار إلى الدور المهم الذي يمكنها أن تلعبه في حياة هؤلاء لتسهيل حياتهم، مع تنامي استخدام التكنولوجيا من أجل الصالح العام وتجاوز الشدائد والإعاقات والمشاركة بنشاط في المجتمع.

ويصل عدد الأشخاص المحتاجين إلى كراسِ متحركة في العالم إلى 75 مليون شخص، لكن نسبة من يمتلكونه فعلياً تتراوح بين 5%-15%. ويقدر عدد الأشخاص ضعاف البصر بنحو مائتي مليون شخص في العالم أما من يعانون من صعوبات في السمع فيصل عددهم إلى 466 مليون.

في بريطانيا، وفي إحدى السباقات التكنولوجية الأخيرة التي حملت اسم Hackessible، ركز المشاركون على تطوير أدوات وأجهزة لزيادة سهولة الوصول للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وفاز مشروع هو عبارة عن نظام يقوم بمسح ملف الموسيقى ويغذيه في الجهاز اللوحي “آي باد” لتسهل قراءته من قبل الأشخاص ضعاف البصر.

وفي الولايات المتحدة، يعمل باحثون بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تطوير جهاز يسمح بالتحدث للحاسب الآلي في صمت، وذلك عن طريق إشارات عصبية عضلية في منطقتي الفك والوجه تتم إثارتها حين يتحدث الشخص مع نفسه.

وفي اليابان، هناك ما يقرب من 20 روبوت مستخدمين في دار رعاية لتأدية مهام مختلفة للمقيمين في الدار مثل تمرينات رياضية وما إلى ذلك.

ويأمل المطعم بعد نجاح التجربة أن يستطيع تأمين التمويل اللازم للافتتاح الرسمي والعمل وفق نفس النظام

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق