البيانات

أربع خطوات لتعزيز استخدام إنترنت الأشياء

تُعد إنترنت الأشياء (Internt of Things) إحدى أهم تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، وانتشرت لها العديد من التطبيقات العملية سواء على الصعيد الشخصي مثل تطبيقات المنازل الذكية، أو على مستوى المؤسسات في مختلف القطاعات ومن بينها القطاع الحكومي.

وبحسب إحصاءات مؤسسة جارتنر (Gartner)، يوجد في العالم اليوم أكثر من 5 مليارات “شيء” متصل بالإنترنت، وتتوقع أن يتجاوز هذا العدد حاجز 25 مليار “شيء” بحلول عام 2020. ولإنترنت الأشياء العديد من الفوائد خاصة دعم النمو الاقتصادي غير أن تحقيق تلك الفوائد سيتطلب إجراء تغييرات في الكيفية التي تتم بها إدارة البيانات التي تنتجها هذه الشبكة من الأشياء المتصلة بالإنترنت، والتغيير يجب أن يشمل الشبكات وكذلك الناس المستخدمين لها.

وفيما يلي أربع خطوات في سبيل تحقيق ذلك التغيير:

أولاً: ضمان أن تتمتع الشبكات المستقبلية بنطاق عريض (bandwidth)  يكفي لنقل التطبيقات مثل مقاطع الفيديو عالية الوضوح، والتي ستُشكل معظم حركة المرور عبر الشبكة. وثمة تحدٍ خاص في تطوير الأنظمة للتعامل مع الفيديو الصناعي، والذي بدأ بالانتشار ليصبح جزءاً لا يتجزأ من المصانع الحديثة. على سبيل المثال، تستخدم مسابك الرقائق أدوات للمراقبة والتحليل الآلي لفحص العيوب متناهية الصغر في الدوائر المتكاملة، وهي عملية تتطلب وضوحًا عالي الجودة بصورة كبيرة. ولكي تتمكن الكاميرات من نقل هذه المعلومات يجب ألا يقل نطاقها الترددي عن 10جيجابايت في الثانية، والمصنع الواحد قد يحتوي على 1000 كاميرا تعمل في نفس الوقت.

ثانياً: العمل على زيادة سرعة الشبكات وتقليل زمن الاستجابة للبيانات، فالشبكات الموجودة اليوم مُصممة لتناسب مستوى الإدراك البشري والذي يقبل درجة عالية من التأخير. على سبيل المثال، أثناء المكالمة الهاتفية، يكون الانتظار لمدة 50 ملي ثانية قدرًا ضئيلًا جدًا بالنسبة للعقل البشري. لكن تحتاج شبكات الكهرباء – مثلاً – فترة استجابة ثابتة لا تتجاوز مدة 20 ملي ثانية. ولذا فإن الجيل القادم من الشبكات يحتاج إلى أن يكون أسرع وأكثر استيعابًا من أجل دعم الشبكات المتصلة والروبوتات الذكية والآلات الأخرى.

وتتمثل الخطوة الثالثة في ضرورة أن تكون شبكات المستقبل آلية وقادرة على الإصلاح والتحسين الذاتي. وسيسمح الذكاء الاصطناعي للوظائف الأساسية للشبكة بأن تنتقل إلى وضع الطيّار الآلي. وبمجرد ما يدعم إنترنت الأشياء بلايين الروابط  بين السيارات والقطارات والمصانع والمستشفيات، سترتفع بشدة تكاليف التشغيل إذا لم يتم الحفاظ على اتصال الشبكات، دون الحاجة إلى التدخل البشري إلا بصورة محدودة.

وأخيرًا، لكي يصبح إنترنت الأشياء حقيقة واقعة، سيتوجب على صناع السياسات في المؤسسات الحكومية أن يدعموا تطوير الشبكات المتقدمة والتي ستكون قادرة على نقل أحجام كبيرة من البيانات بصورة أسرع. وخاصةً الطيف اللاسلكي سيُشكل القاعدة التي ترتكز عليها العديد من الخدمات الرقمية، والطيف اللاسلكي هو عبارة عن موجات تنتقل من خلالها البيانات من وإلى الأجهزة المتصلة. ولكن الطيف مصدر محدود مثله مثل الماء والنفط، ومعظم الدول ستكون بحاجة إلى إطلاق فضاء أكثر للطيف من أجل الاتصالات اللاسلكية، مما يؤدي بدوره إلى زيادة نسبة الموجات القابلة للاستخدام في أي مكان من 50% إلى 100%.

وبتحقيق هذه الخطوات، يمكن لشبكة إنترنت الأشياء أن تنمو بشكل مضطرد ومستدام وأن تخلق قيمة كبيرة لروّاد الأعمال، والمجتمعات، والدول.

المصدر
المنتدى الاقتصادي الدولي
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق